العلامة الحلي

16

منتهى المطلب ( ط . ج )

وعن سليمان بن بريدة « 1 » ، عن أبيه ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا بعث أميرا على سريّة أو جيش أوصاه بتقوى اللّه في خاصّة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا ، وقال له : « إذا لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى إحدى خصال ثلاث : ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، فإن أبوا ، فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، فإن أبوا ، فاستعن باللّه وقاتلهم « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان إذا أراد أن يبعث أميرا على سريّة أمره بتقوى اللّه عزّ وجلّ في خاصّة نفسه ثمّ في أصحابه » ثمّ في أصحابه » إلى أن قال : « وإذا لقيت عدوّا من المشركين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فإن هم أجابوك إليها فاقبل منهم وكفّ عنهم : ادعوهم إلى الإسلام « 3 » ، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام ، فإن فعلوا فاقبل منهم وكفّ عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة ، كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على

--> ( 1 ) سليمان بن بريدة الحصيب الأسلميّ المروزيّ ، روى عن أبيه وعمران بن حصين وعائشة ويحيى بن يعمر ، وروى عنه علقمة بن مرثد ومحمّد بن جحادة وأخوه عبد اللّه بن بريدة ، قيل : ولد هو وأخوه عبد اللّه في بطن واحد ومات هو وأخوه في يوم واحد . التاريخ الكبير للبخاريّ 4 : 4 ، تهذيب التهذيب 4 : 174 ، الجرح والتعديل 4 : 102 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1357 الحديث 1731 ، سنن أبي داود 3 : 37 الحديث 2612 ، سنن ابن ماجة 2 : 953 - 954 الحديث 2858 ، سنن الدارميّ 2 : 215 ، مسند أحمد 5 : 352 و 358 ، سنن البيهقيّ 9 : 15 ، 41 ، 49 ، 69 و 97 . ( 3 ) في التهذيب بزيادة : « وكفّ عنهم » وفي الكافي 5 : 29 الحديث 8 بزيادة : « فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم وكفّوا عنهم » وكذا في الوسائل .